السكك الحديدية .. بداياتها وأنواعها


 

تعتبر السكك الحديدية إحدى أهم وسائل النقل، ففي كل يوم وفي جميع أنحاء العالم تجري آلاف القطارات على الخطوط الحديدية.

وقد اعتمد الإنسان منذ اختراع القاطرات على استخدامها في تنقلاته من مكان إلى آخر واختصر الكثير من الزمن والجهد والوقت والمال مقارنة مع وسائل النقل الأخرى، وأصبحت السياحة هدفاً له بعد العمل والتجارة؛ حيث جُهزت العديد من القاطرات العابرة للصحارى أو المدن أو الغابات بالعربات الفاخرة حتى أن بعض الزعماء والملوك والأباطرة كانت لهم قطارات خاصة لتنقلاتهم.

وقد سبق اختراع خطوط السكك الحديدية في صورته البدائية اختراع عربات الجر بنحو 2500 سنة؛ حيث قام الاغريق بعمل مسارات لعرباتهم.

تستخدم السكك الحديدية قضيبين من الفولاذ -لتوجيه القطارات في مسار محدد- مثبتين بوساطة مسامير أو براغي معدنية، على مجموعة من ألواح خشبية تسمى عوارض، تكون متوازية مكونة ما يشبه السلم، للمحافظة على مسافة واحدة فيما بينها وتأمين ثباتها على الأرض، وتقام السكة على قاعدة خرسانية أو على فراش من الحصى المضغوطة على الأرض لتجنب التواء السكة وتحمل وزن القطار، ولتوفير قدر من المرونة ولحسن تصريف المياه، ومع مرور الوقت يزداد استقرار السكة تحت ثقل القاطرات المارة عليها، ولهذا فإن القطارات لا يتم توجيهها على عكس الطائرات والسيارات والسفن التي تحتاج إلى عملية توجيه.

تمتلك كل دولة من دول العالم خطاً حديدياً واحداً على الأقل، ومن المعروف أن أطول خط سكة حديدية موجود في الاتحاد السوفييتي (السابق)؛ حيث يبلغ طول ذلك الخط الحديدي /9010/ كم، وهو يربط موسكو وفلاديفوستوك في أقصى الجنوب الشرقي للبلاد، وإذا وضُعت خطوط السكك الحديدية في العالم بعضها بجانب بعض، فإن طولها يصل إلى /1,207,000/ كم، أي ما يساوي ثلاثة أضعاف وربع المسافة التي تقع بين الأرض والقمر.

 

بدايات السكك الحديدية

بدأ تشغيل أول خطوط للسكك الحديدية في إنجلترا في العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر الميلادي، وقد استخدمت هذه الخطوط محركات بخارية لسحب مركبات البضاعة المحملة بالشاحنات أو العربات المحملة بالركاب.

 

في عام 1769م صنع مهندس فرنسي أول قاطرة تعمل بقوة البخار، وفي عام 1802م صنع مهندس المناجم "ريتشارد تريفثيك" أول محرك بخاري محمول على عجلات حديدية، وصنع له عربة سماها «الحق بي إن استطعت» وقد لاقت هذه العربة استحسان الجماهير وسارت لمسافة /15/كم.