العودة إلى الرئيسية

الوزير بدر يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سبل تطوير قطاع النقل في سورية

originalالمشاهدات: 0
الوزير بدر يبحث مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سبل تطوير قطاع النقل في سورية

 

بحث وزير النقل الدكتور يعرب بدر مع الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي "UNDP" في سورية، السيدة ميلاني هاوينشتاين، سبل تعزيز التعاون لتطوير قطاع النقل وإعادة تأهيل البنى التحتية بالتوازي مع بناء سياسات وأنظمة مستدامة تدعم التعافي الاقتصادي.

وأكد الجانبان أهمية وضع رؤية استراتيجية متكاملة لتطوير القطاع، تجمع بين إعادة التأهيل والإصلاح المؤسسي وبناء القدرات والتحول الأخضر والرقمي، بما يعزز الكفاءة ويهيئ البيئة المناسبة للاستثمارات والشراكات الدولية.

وناقش الاجتماع إعداد السياسة الوطنية للنقل البري المستدام بالتعاون مع البرنامج، والمقرر إطلاقها في 26 تشرين الأول 2026، مع التركيز على تحديث أسطول الشاحنات وتطوير السكك الحديدية. وأكدت هاوينشتاين أهمية الاستفادة من التمويل المناخي، ولا سيما عبر صندوق المناخ الأخضر "GCF" ومرفق البيئة العالمي "GEF"، لدعم مشاريع النقل الصديقة للبيئة وإعادة تأهيل البنى التحتية وفق مبدأ "إعادة البناء بشكل أفضل". وأشارت إلى أن تحديث أسطول الشاحنات ومواءمته مع المعايير الدولية والإقليمية يربط التحول الأخضر بتنشيط التجارة والصادرات، مؤكدةً توجه البرنامج نحو دور استراتيجي يحفز التمويل ويدعم التخطيط وبناء القدرات، بما يمكّن الحكومة من إدارة المشاريع بصورة مستدامة.

واستعرض الاجتماع التعاون مع البنك الدولي في قطاع السكك الحديدية، في إطار منحة بقيمة 200 مليون دولار أمريكي، عقب توقيع خطاب السياسات الحكومية الخاص بالقطاع. ويشمل التعاون تقييم الأضرار واحتياجات الإصلاح، وإعداد خطة مرحلية لإعادة التأهيل تحقق إيرادات يعاد استثمارها في الشبكة، مع إعطاء الأولوية لخط الفوسفات من المناجم إلى ميناء طرطوس وخط الحاويات بين اللاذقية وحلب، إلى جانب إعادة الهيكلة وفصل البنية التحتية عن التشغيل، وتطوير القدرات وإتاحة المجال لاستثمارات القطاع الخاص.

كما جرى بحث التعاون مع البنك الإسلامي للتنمية لإعداد دراسة متعددة المعايير لشبكة الطرق المركزية، ودراسات جدوى لثلاثة ممرات استراتيجية هي محورا الشمال–الجنوب والغرب–الشرق وطريق الرقة–دير الزور–البوكمال، إضافة إلى تطوير القدرات وإنشاء منصة رقمية وطنية للشحن وتوفير معدات حديثة لمراقبة الطرق وتقييمها.

وأكد الجانبان أهمية تهيئة البيئة التنظيمية لجذب الاستثمارات، مع الإشارة إلى سهولة التنسيق مع البنك الدولي في ضوء الشراكة القائمة والأطر القانونية المتاحة. واتفقا على مواصلة التحضيرات الفنية للمشاريع ودعم مراحلها التحضيرية إلى حين تفعيل التمويل رسمياً.

وناقش الاجتماع أيضاً، إنشاء وحدة متخصصة بمشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP)، بهدف تطوير المشاريع القابلة للاستثمار واستقطاب التمويل والخبرات، إلى جانب إعداد استراتيجية وخطة عمل للسنوات الثلاث المقبلة تشمل الإصلاح المؤسسي وإعادة الهيكلة وبناء القدرات، وتطوير مشاريع الطرق والسكك الحديدية ومراكز تسجيل وفحص المركبات ومدارس القيادة.

وجرى استعراض مقترح وزارة النقل إنشاء "المجلس الأعلى للنقل المستدام"، بمشاركة الوزارات والجهات المعنية، لتوحيد الرؤى والأهداف ووضع سياسات مشتركة لقطاعات النقل البري والبحري والجوي.

وتناول الجانبان تحديات السلامة المرورية وسبل الحد من حوادث السير، ولا سيما المرتبطة بالدراجات النارية المسجلة وغير المسجلة، مؤكدين على ضرورة تفعيل حملات التوعية المجتمعية والاستفادة من الشخصيات العامة والرياضيين وسفراء النوايا الحسنة لتعزيز ثقافة السلامة المرورية، ومعالجة الممارسات الخطرة، ومنها نقل الأطفال في الصناديق الخلفية لسيارات البيك آب من دون وسائل حماية.

كما بحثا مقترحات مشاريع السلامة المرورية التي قدمتها الوزارة عبر اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا "ESCWA"،  وإمكانية إعداد مقترحات مشتركة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي. 

واختُتم الاجتماع بالتأكيد على استمرار التعاون في مجالات النقل المستدام والتمويل المناخي والإصلاح المؤسسي وتطوير البنية التحتية والسلامة المرورية، والعمل على إعداد مشاريع قابلة للتمويل وتعزيز الشراكات الدولية، بما يدعم تعافي قطاع النقل في سورية ويرفع كفاءته واستدامته. 

 

 

 

 

عدد المشاهدات

0

الفئة

original

رقم الخبر

3389