الملاحة الجوية.. المنافع فيما وراء الحدود


 

 

 

 

التقرير الصادر عن مجموعة النقل الجوي /ATAG/ بالتعاون مع مؤسسة إكسفورد للاقتصاد:

                                                  

 مقدمة:

 

 نشرت منظمة Air Transport Action Group (ATAG) تقريرها في عام 2018، وهو عبارة عن تحليل اقتصادي اجتماعي فني، لمزايا الملاحة الجوية لـ /63/ مدينة حول العالم، واستخدمت النتائج في بناء دراسات مقارنة تحليلية لمزايا النقل الجوي بين القطاعات التي يُقسم العالم إليها، وذلك بسبب أهمية الربط الجوي الوحيد والمتفرد، الأسرع والأنسب في مجالات التجارة والأعمال والسياحة ونقل البضائع حول العالم.

 

تعريف منظمة  (ATAG): هي منظمة ممثلة لقطاعات صناعة النقل الجوي بما تضمه من: خطوط – مطارات – مزودي خدمات الملاحة الجوية – صناعة كافة مستلزمات الطيران المدني, مهمتها: العمل على تحقيق تنمية مستدامة للملاحة الجوية، وتقديم حركة النقل الجوي كداعم للتطور المستدام عبر العالم، بالإضافة للمحافظة على المسؤولية البيئية للمنظمة، ومنها تخفيف آثار النقل الجوي على تغيرات المناخ، وبرنامج خفض انبعاثات الكربون الناتجة عن الملاحة الجوية (Crabon Offsetting & Reduction Scheme for International Aviation) (CORSIA)، وهي الآلية الأولى في العالم لكبح تنامي انبعاث الـ CO2 في قطاع حكومي مُحدَد.

تمّ وضع خطط طويلة الأمد، لتخفيف الانبعاثات الغازية إلى النصف بحلول 2050 مقارنةً بعام 2005, وهذا يحتاج لتحقيقه استخدام طائرات حديثة التقنية، ووقود مناسب، حيث تهيب المنظمة بحكومات العالم لدعم هذا البرنامج من خلال تبني السياسات المالية والفنية والحيوية، للتأكد من أن سياسة النقل الجوي الأكثر اخضراراً ستكون ذات أولوية.

 

أ- الإحصائيات العالمية عن قطاع النقل الجوي في عام 2018:

  • قطاع النقل الجوي يدعم /65,5/ مليون مهنة، ويضخ /2,7/ تريليون دولار يومياً في الفعاليات الاقتصادية العالمية.
  • يساهم قطاع الطيران بنسبة 3,6% في الناتج المحلي الإجمالي.
  • تمّ نقل /21/ مليون راكب، وبضائع منقولة بقيمة /18,8/ بليون دولار عبر/120,000/ رحلة يومياً.
  • بلغت قيمة الاستثمار في مجال إنشاء المطارات /64/ بليون دولار معظمها في آسيا والأمريكيتين.
  • يستحوذ الذكور في قطاع النقل على النسب الأعلى للعمالة، فأول امرأة عملت بمهنة ملاح طائرة كانت في عام 1934، ونسبة النساء اللاتي قُدن طائرات حتى الآن 5,5% من مجموع العاملين.
  • 57% من السياحة العالمية تعتمد على النقل الجوي.

 

ب - إحصائيات النقل الجوي في الشرق الأوسط:

كل شخص يعمل عملاً مباشراً في قطاع الطيران والسياحة يخلق إمكانية لخلق ما يعادل /4,3/ وظيفة أخرى، كما أن كل دولاراً واحداً تم توظيفه بشكل مباشر في قطاع النقل الجوي خلق قيمة مضافة تعادل /3,90/ دولار، فقطاع الطيران في الشرق الأوسط وظف مباشرة ما يقارب (553,700) شخص في عام 2016.

تحليل الاحصائيات:

  • 192900 موظف تم توظيفهم من قبل شركات الطيران أو مكاتب الخدمات.
  • (24800) شخص لديه عمل مع مشغلي المطارات, مثل: إدارة المطار – الصيانة – والأمن.
  • (326700) عامل يعمل في موقع المطارات, مثل:  سوق بيع التجزئة – المطاعم – الفنادق.
  • (4400) موظف في صناعة الطيران المدني (أنظمة الحجز, هياكل الطيارات, والمحركات).
  • (4900) فني يعمل مع مزودي خدمة الملاحة الجوية, مثل: الهندسة - مراقبة حركة الطيران.
  • تساهم شركات الطيران ومشغلي المطارات وغيرهم من الذين يمارسون الأعمال في موقع المطار في الشرق الأوسط في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) بشكل مباشر.
  • يدعم قطاع الطيران قطاع السياحة، حيث إن السياح ينفقون أموالهم في الفنادق والمطاعم والتجارة والخدمات الأخرى, ففي عام 2016 ساهمت المبالغ التي أُنفقت من قبل السياح الأجانب الذين زاروا بلدان الشرق الأوسط بخلق ما يقارب /1,3/ مليون وظيفة وأنفقوا /66,1/ بليون دولار.
  • ويُتوقع من السفر الجوي في منطقة الشرق الأوسط أن ينمو بنسبة سنوية تقدر بـ/5,8%/ على مدى العقدين القادمين, فالتنبؤات الاقتصادية في أوكسفورد تتوقع أنه بقدوم عام 2036 سينمو قطاع النقل الجوي والسياحة ليؤمنا /4,3/ مليون وظيفة (78% نسبة زيادة عن عام 2016) و /345/ مليون دولار (166% نسبة زيادة عن نفس العام) كمساهمة بالناتج المحلي الإجمالي، بالإضافة لتوطيد دور الشرق الأوسط في موقعه كصلة وصل بين الأسواق الأوروبية والآسيوية.
  • تعتبر شركات الطيران في منطقة الشرق الأوسط من أكثر الشركات طموحاً في العالم, مثل الإماراتية والاتحاد والقطرية الذين يتفاخرون بأساطيلهم الحديثة, التي تُعد استثمار ملفت من استثمارات البنية التحتية, خاصةً لجهة تحرير الأسواق.

ح- مساهمة النقل الجوي في التطور الاقتصادي والاجتماعي

  • الأعمال المباشرة: صناعة النقل الجوي هي مصدر لعدد جيد من الأنشطة الاقتصادية التي تخدم بشكل مباشر الركاب على الرحلات والمطارات وخدمات النقل الجوي، مثل: نقل العفش وإجراءات القبول في المطارات- الشحن- الإطعام- صناعة الطائرات وصناعة المحركات، فنمو المطارات ينعكس على نمو المهن ذات الارتباط  وهو ما يعادل 55% من مجموع المهن, هذه النسبة أكبر من مساهمة كلاً من صناعتي السيارات والأدوية مجتمعةً في الاقتصاد العالمي.
  • الأعمال غير مباشرة: تتضمن الأعمال والفعاليات لمزودي الخدمات لصناعة النقل مثل: مزودي الوقود – شركات بناء المطارات – مزودي الرادارات – نظام الاتصالات وتقنيات المعلومات – ما يقدر بحوالي 11 مليون مهنة غير مباشرة تشكل سلسلة من الفعاليات الاقتصادية.
  • الأعمال المحدثة: إن الأعمال المباشرة وغير المباشرة تحتاج مهن وخدمات إضافية مثل: شركات تخديم الزبائن - البنوك – المطاعم- الاتصالات - السياحة- الأسواق- الاستثمارات - الأنشطة الزراعية التي تخدم الأنشطة الصناعية.

 

شكل رقم (1)

 

نسب النقل عام 2018 عبر وسائل النقل المختلفة

 

ج- الأنشطة الاقتصادية التي يدعمها النقل الجوي:

  1. السياحة: وهي بدورها تدعم أكثر من 10% من الاقتصاد العالمي، علماً أن قطاع السياحة ينمو عالمياً بمعدل 3,9% سنوياً، وستبلغ مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي (GDP ) 11% في عام 2027.
  2. التجارة العالمية: في عام 2018 تم نقل بضائع قيمتها أكثر من /6/ تريليون دولار، كما تساهم التجارة العالمية بتنشيط تلاقي رجال الأعمال، الأمر الذي يحفز دوران النقد وزيادة في الإنتاجية.
  3. الشحن: إن الشحن الجوي هو أفضل طريقة لإظهار سلاسة وثبات خطوط الإنتاج, وبالرغم من أن الشحن الجوي يشكل 1% من مجمل الحمولة المتاحة إلا أنه يعطي مردود بنسبة 35% من قيمة التجارة الدولية، محققاً مقولة (الشكل رقم (2)):

حجم أقل، مردود أعلى (SMALL VOLUMES BIG VALUES).

 

شكل رقم (2)

  

                      VOLUME                                      VALUE

حجم الشحن وقيمته

 

 

د- مزايا تطور النقل بالطيران:

  • التطور في مجال النقل الجوي لا يتوقف على مجال تصنيع الطائرات فقط, بل يمتد ليشمل أيضاً الأثر الإيجابي البيئي, علماً أن تخفيض كلفة السفر جواً على المدى الطويل يساهم بجعله متاحاً للجميع.
  • الطيران يركز على البحث العلمي (كل 100 مليون دولار تصرف على البحث العلمي في مجال الطيران تضيف /70/ مليون دولار إلى الـGDP سنوياً), كما أنه يطور تكنولوجيا يمكن استخدامها في قطاعات أخرى.
  • ضرائب الطيران تشكل دخلاً جيداً للدول فقد قدمت الضرائب في عام 2018 لخزائن الدول ما يقدر بـ /123/ بليون دولار.
  • أكبر تطور لاستخدام النقل الجوي مستقبلاً في عام 2036 سيكون في الهند بنسبة 269% ثم الصين بنسبة 224% .
  • السفر جواً يرفع من سوية تأهيل العمالة بهدف الحصول على العمالة الخبيرة.
  • تطور قطاع السفر يطور المدن.
  • للنقل الجوي دور في المحافظة على قطاع الصحة العامة (لقاحات – طوارئ – إسعافات أثناء الكوارث – نشر برنامج الغذاء العالمي..).
  • تتحدّ شركات الطيران لمواجهة التجارة غير الشرعية في مجال النقل الجوي للحيوانات البرية من بيئتها الطبيعية, عبر رفع درجة الوعي بين المسافرين عن مخاطر تجارة الحياة البرية، والتي تعتبر بضائع غير قانونية، فهذه التجارة السوداء تشكل خطراً على أكثر من /7000/ نوع من الحيوانات والنباتات البرية، وذلك عبر المقالات والمجلات والفيديوهات التي تعرض على متن الرحلة عن خطورة الموضوع.

 ه- تطورات تساهم في الحفاظ على البيئة وتخفيض الانبعاثات:

  • تمّ دفع 149 مليون دولار  ثمناً لـ/14/ مليون لتر وقود مستهلك في الطيران عام 2017, في أمريكا وحدها.
  • /859/ بليون طن من CO2 انبعثت من الخطوط الجوية العالمية عام 2017, لتشكل 2% من كامل الانبعاثات من النشاط البشري.
  • في عام 2019 انخفض انبعاث CO2 بنسبة 80% لكل راكب كيلو متري جوي, عما كان عليه منذ أول إقلاع للطائرة, وذلك بسبب استخدام وقود أنسب.
  • تم تجنب /10/ بليون طن من CO2 منذ عام 1990 حتى عام 2009, باستخدام تقنيات أحدث بكلفة   /1/ ترليون دولار تم إنفاقها على (12,200) طائرة جديدة.
  •  التعاون مع الحكومات لإيقاف تنامي انبعاث الـ CO2 من الملاحة الجوية، يتم بتحسين كفاءة وقود الطائرات بمعدل 1,5% سنوياً، ويساهم بخفض الضجيج بنسبة 75%.

إن الهدف من نشر هذه البيانات وتحليلها, هو بناء صورة متفردة لنظام نقل جوي يدعم قطاعات الأعمال والتجارة والاتصالات والسياحة، والتواصل بين المجتمعات المتباعدة, والهدف الأهم هو رفع سرعة الاستجابة في حالات حدوث الكوارث، لاستيعاب التوسع الطارئ في الركاب والبضائع، بالإضافة للمنافع اجتماعية مثل: انحسار الفقر- انعدام جوع - صحة جيدة - مساواة بين الجنسين ....

 

و- أثر تطور قطاع النقل الجوي على المسؤولية البيئية: 

  • تطور قطاع النقل يكلف تدهوراً في البيئة وفي تغيرات المناخ، فالانبعاثات التي نتجت عن احتراق /341/ بليون لتر من الوقود النفاث في عام 2017, تعادل ما يتم انبعاثه من دولة كاملة مثل ألمانيا.
  • التحدي: هو تخفيض الانبعاثات مع المحافظة على مزايا الطيران، ولمواجهة هذا التحدي لابد من خطة ذات محورين:
  1. الوصول إلى رفع كفاءة الوقود بمعدل 1,5% سنوياً.
  2. تخفيض نسبة الانبعاثات إلى 50% بحلول عام 2025.

لتحقيق هذه الأهداف تم ّوضع مجموعة سياسات, أثمرت عن النتيجة التالية: أن نقل الراكب اليوم يتسبب بإطلاق نصف كمية الانبعاثات التي كان يتسبب بها عام 1990.

 

ز- سياسات وإجراءات تخفيض انبعاث الغازات:

  • تركز اقتصاديات الطيران على رفع كفاءة الوقود الذي يشكل الكتلة الرئيسية من تكاليف التشغيل, مما ينتج عنه تظافر الاقتصاد والبيئة، فالسبب في تحسن كفاءة الطيران بنسبة 80%  يعود لتزويد الطرازات الجديدة بمحركات حديثة، مع العلم أن تصميم وصناعة محركات جديدة تكلف /15/ بليون دولار كل عام تُصرف على الأبحاث والتطوير, وهذا يُعتبر استثمار رئيسي في مستقبل الطيران.
  • إن عدة عوامل بما فيها التكنولوجيا الحديثة وكفاءة إدارة الخطوط الجوية جعلت معدل الانبعاثات في عام 2014 يساوي نفس المعدل في عام 2005، بالرغم من نمو عدد الركاب بمعدل 25%, فكل جيل جديد من الطائرات يرفع الكفاءة بمعدل 15% لـ 20% عن سابقه, حيث تمّ تزويد الطائرات من طرازات: BOING787- A350XWB - A380 - A220 بجيل حديث من المحركات النفاثة، تمّ تصنيعها من قبل الشركات التالية: CFM الدولية  -  PRAT&WHITNEY   -  G/E AVIATION - ROLLSROYES،  وتم تزويدها بأجهزة لتوفير الوقود, ولتعظيم كفاءته مثل:
    • تقنيات الأيروديناميك.
    •  استخدام مواد مركبة (خليطة) لبناء المحركات التي تغير من نمط احتراق الوقود.
    •  استخدام خلائط ألياف الكربون وهي أخف من المعادن التقليدية في صناعة أجزاء الطائرة كالأجنحة, والتي تسبب تحسناً في كفاءة الوقود من خلال تخفيض وزن الطائرة.
    • استخدام السيراميك في صناعة بعض المحركات كالمستخدم في صناعة المحركات النفاثة، ومن ميزاته أنه يمكّن المحركات من العمل في درجات الحرارة العالية.
    • استخدام البيوفيول: هو وقود مماثل كيميائياً للوقود التقليدي النفاث في بعض الخصائص, ويساهم في المحافظة على البيئة لأنه ذو إصدار أقل للغازات.

يكمن التحدي لأنواع الوقود البديل الذي يستخدم مصادر أخرى مثل بقايا الطعام – نباتات المياه المالحة التي تنمو حيث لا تنمو النباتات العادية- المحاصيل ذات الدورات الزراعية التي تغذي التربة - التبغ خالي النيكوتين، هو إنتاج كميات كافية منها للأغراض التجارية، وهذا يحتاج استثمارات محددة من الصناعة والحكومات, مع العلم أن عدد الرحلات التي تستخدم الوقود البديل  بلغ /150.000/ رحلة عام 2011، ويُتوقع  أن يصل الرقم لمليون رحلة في المرحلة القادمة.

 

 

  • مزايا فنية تساهم في خفض انبعاث الغازات:
  • إن زيادة كفاءة التشغيل تنتج من تخفيض الوزن غير الضروري عبر إجراءات مثل استخدام كراسي خفيفة –عربات ضيافة أخف وأمتن – استخدام الركب الطائر لبرمجيات متطورة (TABLET) بدل الورقيات التي من الممكن أن يصل وزنها لـ/20/ كغ.
  • تصميم الجناح الذي له دور في تخفيض الانبعاثات، لأنه يخفض من احتراق الوقود, حيث أن التصاميم الحديثة خفضت /80/ مليون طن من CO2 منذ عام 2000.
  •  إن تعديل شكل حركة الطائرة في مرحلتي التسلق والتقرب لجعله أكثر سلاسة ونعومة يخفض أيضاً من انبعاثات الغازات، حيث إن استخدام هذه التقنيات في 15 مطار في بريطانيا خفّض CO2 بمقدار /20.000/ طن في تسع سنوات.
  • تعتبر مرحلة التكسي فرصة جيدة أيضاً لتخفيض الانبعاثات, فقد تمّ تطوير عدة آليات بهدف وقف تشغيل محركات الطائرات في هذه المرحلة, وأهمها استخدام وحدة قدرة أرضية ثابتة لتزويد الطائرة بالكهرباء, أو استعمال محرك واحد، بالإضافة لاستخدام مدرجات أكثر ملاءمة.
  • إن استخدام الطائرات ذات المحركات المروحية للخطوط القصيرة يمكن أن يوفر 40% من انبعاث الـ CO2 بالمقارنة باستخدام المحركات النفاثة.
  • تمّ تطوير تقنية أخرى لتخفيض الانبعاثات تدعى حرية اختيار طريق جوي وتتلخص بإعطاء مرونة للملاحين الجويين بتغيير خطوط طيرانهم تبعاً للظروف الأفضل لتوفير الوقود والوقت والانبعاث، بالتنسيق مع التوجيه الأرضي، وهذا تمّ تطبيقه في مطارات أوروبا، ولكنه يحتاج تعاون من الحكومات والدول لإعطاء صلاحية للطائرات المدنية بالطيران بمقاربة مناطق خاصة كالمناطق العسكرية.    

 

1. ميزة إعادة التدوير ونهاية الخدمة:

تطير الطائرة  لمدة 20-25 سنة, تقطع خلالها أكثر من /40,274,144/ كم جوي أي أكثر من /1000/ ضعف لمحيط الأرض, ثم يعاد تدويرها والاستفادة من مكوناتها ذات الجودة العالية, لذلك أصبحت طائرات اليوم تصنّع بحيث يمكن الاستفادة من تدوير85%-90% من وزنها، وهذا ما تقوم به شركات مثل : SARFAN - ROLLS ROYS AIRBUS- BOMBARDIER-EMBRAE  وهم أعضاء في  منظمة إعادة تدوير الأجزاء التي من الممكن الاستمرار في استخدامها كالأجزاء الإلكترونية.

 

 

2. ميزة تخفيض الضجيج:

الطائرات الحديثة أقل ضجيجاً بنسبة 75% من سابقتها، ففي الولايات المتحدة الأمريكية انخفض عدد الأشخاص الذين يتعرضون لمستوى محدد من الضجيج بين عامي 1975 و2016 بنسبة 94%، فقد زُودت الطائرات بمقاييس مستوى الضجيج، وتعاونت الحكومات لخلق مناطق حول المطارات أكثر أماناً من هذه الناحية، علماً أن وسائل النقل الأخرى البرية والسككية تصدر مستويات عالية من الضجيج, فقد أظهر تقرير وكالة البيئة الأوربية أن أكثر من /103/ مليون شخص يتعرضون لأكثر من (55) ديسيبل ( وهو مستوى خطر على صحة الإنسان)، حيث يُعتبر النقل السككي في المرتبة الثانية لمستوى إصدار الضجيج والمطارات في المرتبة الرابعة.

 

ط- مزايا إنشائية على الأرض تساهم في خفض انبعاث الغازات:

  •  إن إنشاء المطارات وتصميمها له دور في تخفيف الآثار البيئية عبر الإدارة المستدامة لنقاط مثل: المياه – الطاقة – الضجيج - المناخ المحلي - احتمالات التوسع,  فبالانتباه لهذه المؤشرات في إنشاء المطارات تم تخفيض 202,000 طن من CO2 بين عامي 2016 و2017 بنسبة انخفاض 3,5 %.
  •  استخدام الطاقات البديلة كالطاقة الشمسية، فقد تمّ استخدامها في أكثر من /100/ مطار حول العالم، كمطار كوتشين في الهند الذي تمّ تزويده بالكامل بالطاقة الشمسية.

 

 

شكل رقم (5)

 

الطائرة الكهربائية

 

ي- توقعات في نمو صناعة النقل الجوي:

إن تحليل البيانات يتنبأ بنمو الطلب على النقل الجوي بمعدل 4,3% سنوياً في العشرين عاماً القادمة و/15,5/ مليون مهنة ستساهم  بـ /1,5/  تريليون دولار في الناتج المحلي الإجمالي.

 

 

شكل رقم (6)

                     توقعات نمو صناعة النقل الجوي

ك- خاتمة:

 إن دراسات نمو تطور حركة النقل الجوي حتى عام 2036 يجب أن تتوافق مع برنامج ATAG الذي وُضع بالتعاون مع منظمة ICAO، حيث وقعت عليه (73) دولة لتخفيض 80% من الانبعاثات, وبالتالي سيكون قطاع النقل الجوي رائداً في هذا المجال, وهي تُشكل فرصة لمؤسسة الطيران العربية السورية للأخذ بعين الاعتبار التقنيات الحديثة الملائمة للتوجه نحو نقل جوي أخضر في بلدنا وذلك عند شراء طائرات جديدة وتوسيع الأسطول وهي:

  1.  التجهيزات التقنيات الحديثة في الطائرات.
  2. وقود مناسب مدعوم من قبل الدولة.
  3. تصاميم جديدة للطائرات تعتمد بنسبة كبيرة على الكهرباء، ويمكن استخدام الطائرات الكهربائية كتكسي جوي وفي مجال نقل البضائع.
  4. التشجيع على الاستثمار في المجالات المذكورة.

 

 

                ترجمة وإعداد: المهندسة ميسون شخاشيرو

                معاون مدير مديرية التخطيط والتعاون الدولي في المؤسسة العامة للخطوط الجوية السورية