الطرق وأسس التصميم الهندسي لها


 

 

   تعدُّ الطرق من ضمن وسائل الاتصالات الضرورية المهمة، والتي لها دور كبير في تطور الشعوب والحضارات المختلفة؛ فهي عامل أساسي في تقدم الدول اقتصادياً، حيث إن إنشاء طرق بكفاءة وجودة عالية يزيد بشكل مباشر من اقتصاد الدول، كما تؤدي هذه الطرق إلى تقليل زمن التنقل من مكان لآخر وبالتالي تقليل التكلفة،  كما أنها تلعب دوراً مهماً في الحياة اليومية حيث لا يمكن الاستغناء عنها؛ فالطرق تساعد في نقل البضائع التجارية، وهي وسيلة السفر من مكان لآخر، وبالتالي التعرف على ثقافات جديدة، لذلك يجب تصميم الطرق بأفضل جودة ممكنة، وبأقل التكاليف مع تحقيق أعلى درجة من الأمان.

والتصميم الهندسي للطريق يمر بمراحل عدة عند تنفيذه، وهي الدراسة والتصميم (التصميم الهندسي والتصميم الإنشائي) والتوقيع، فعند تصميم الطرق لا بد من مراعاة السلامة والتكلفة فهما عاملان أساسيان.  فما هو التصميم الهندسي للطرق؟ وكيف يتم تصنيف الطرق؟ وما هي أساسيات التصميم الهندسي للطرق؟

  مراحل تصميم الطرق الأساسية:

مرحلة التصميم الهندسي.

مرحلة التصميم الإنشائي.

  ويجب التفريق بين التصميم الهندسي والتصميم الإنشائي.

 التصميم الهندسي للطريق Geometric Design:  هو الذي يهتم بحساب عرض الحارات التي يحتاجها الطريق، ويكون عددها بالاعتماد على البيانات المرورية (حجم المرور من حيث عدد ونوع المركبات التي تمر في الطريق) التي تخص الطريق. ويقوم بتصميم مقاطع الطريق الطولية، وبعد أن يتم تصميم مقاطع الطريق الأفقية وإخراجها يحدد ميول الطريق العرضية، ويقوم بتحديد أماكن الردم والحفر وكمياتها على طول الطريق.

التصميم الإنشائي للطريق  :Structural Designيعمل على توضيح خصائص الطبقات المكونة للطريق بعد التصميم، من حيث أنواع هذه الطبقات، كالطبقات الإسفلتية أو تربة الأساس «الطبقات الإسفلتية» والطبقات الحصوية، مثل طبقة         الـ (Base coarse) بالإضافة إلى سمك كل طبقة من هذه الطبقات، حيث يتم تحديد هذه الطبقات وسمك كل طبقة بناء على حجم المرور، ونوع المركبات الموجودة (المتوقع مرورها) على الطريق.

ويعرف التصميم الهندسي على أنه عملية إيجاد الأبعاد الهندسية لكل طريق، وترتيب العناصر المرئية له مثل، المسار ومسافات الرؤية والعروض والانحدارات...الخ، وبادئ ذي بدء يجب تصنيف الطرق من حيث كونها طرقاً رئيسية أو فرعية أو محلية حتى يمكن تحديد السرعة التصميمية والانحدار الحاكم بعد موازنة بعض العوامل مثل: أهمية الطريق، وتقديم حجم وخصائص المرور، والتضاريس والأموال المتاحة، وتعدُّ السرعة التصميمية والانحدار الحاكم هما بدورهما القاعدة الأساسية لوضع الحدود الدنيا القياسية لكل من التخطيط الرأسي والأفقي للطريق، وبعد ذلك يستطيع المصمم أن يطوع هذه الحدود أو أعلى منها للتضاريس من أجل التوصل إلى مسقط أفقي وقطاع طولي للطريق. ويشمل التصميم الهندسي الأجزاء الظاهرة من الطريق أو الشارع، ولذلك يجب أن يغطي هذا التصميم الانحدارات سواء منها طولياً أو عرضياً، والتخطيط الافقي للمسار، ومسافة الرؤية، والتقاطعات وجميع تفاصيل القطاعات العرضية والطولية، ويجب أن يؤخذ بعين الاعتبار عند تصميم الطرق إمكانيات مستخدم الطريق، وحالة العربات المارة، حتى نحصل على طريق درجة عالية من الأمان، والسيولة وحركة المرور، ويجب أن نأخذ بعين الاعتبار ثلاثة عوامل رئيسية هي: حجم المرور، سرعة المرور، تركيب المرور. ولتصميم طريق جديد أو في حالة إعادة تصميم طريق قديم يجب الانتباه إلى عوامل مختلفة يتأثر بمقتضاها التصميم، والمفروض دائماً أن كل عمل هندسي يجب أن يستوفي الغرض الذي ينشأ من أجله بحيث يكون الاقتصاد عند التصميم رائد المهندس؛ ولذلك فعلى مهندس الطرق أن يأخذ في الاعتبار العوامل الأساسية الآتية:

1-يجب أن يتماشى التصميم مع حجم المرور المتوقع مستقبلاً، في حالة حجم المرور اليومي المتوسط، وحجم المرور التصميمي لساعة الذروة، ويتماشى مع نوع المركبات المارة، والسرعة التصميمية لها.

2-يجب أن يؤدي التصميم إلى قيادة آمنة للسيارات ويعطي السائق انطباعاً بالأمان.

3-يجب أن يكون التصميم متكاملاً مع تجنب التغيرات المفاجأة كالانتقال الفجائي إلى المنحنيات الأفقية أو الانحدارات الرأسية مع عدم وجود مدى رؤية مناسب.

4-يجب أن يكون التصميم شاملاً، بحيث يضم جميع الوسائل الضرورية للتحكم في المرور، مثل علامات الإرشاد، وتخطيط الحارات، والإضاءة الملائمة.

5-يجب أن يكون التصميم اقتصادياً بقدر الإمكان بالنسبة لتكاليف الإنشاء وتكاليف الصيانة.

**تقسيمات الطرق Highway Classification:

تقسم الطرق عادة من حيث الإشراف والتخطيط والتصميم إلى أربعة أنواع رئيسية،

 

وقد تختلف التسمية من دولة إلى أخرى، ولكن المفهوم لكل منها واحد تقريباً، ويمكن اعتبار التقسيمات الآتية:

1-الطرق السريعة :Freeway (Expressways)System    

وتسمح هذه الطرق بسرعات عالية للعربات، كما أن حجم المرور على هذه الشبكة مرتفع جداً، ومعظم هذا المرور مرور عابر طولي بين المناطق والمدن، وغالباً ما يمنع التقاطع السطحي مع مثل هذه الطرق.

2-الطرق الرئيسية Major Arterial System: تستخدم للمرور العابر الطولي بين المناطق المختلفة وعبوراً إلى المدن، ويسمح بالتقاطعات السطحية.

3-شوارع التجميع Collector Street System: لربط شبكة الطرق الرئيسية والشوارع المحلية.

4-شوارع محلية Local Street System: لخدمة المرور المحلي. والتقسيمات السابقة تنطبق على شبكة الطرق بالمناطق الحضرية، أمَّا في المناطق الخلوية فإن شبكة الطرق تنقسم إلى طرق أساسية أو طرق ثانوية أو فرعية.

والجدول يوضح خصائص الطرق سواء الحضرية أو الخلوية:

نوع الطريق

الخدمة الأساسية

طول الرحلة/كم

المناطق المربوطة بالطرق

البعد المفضل/كم

حضري:

طريق سريع

حركة مرور عابر طولي

5.0

المراكز التجارية الرئيسية للمدن

1.5-5.0

طريق رئيسي

حركة مرور عابر طولي ومحلي

1.5

المراكز التجارية الثانوي للمدن

1.5

شوارع تجميع

حركة مرور محلي أساساً وبعض المرور العابر

1.5

مناطق محلية

0.6

شوارع محلية

حركة مرور محلي

0.6

مناطق محلية

-

خلوي:

طرق أساسية

حركة مرور عابر طولي

-

المدن الرئيسي

-

طرق ثانوية

حركة مرور عابر طولي ومحلي

-

المدن الصغيرة

-

طرق فرعية

حركة مرور محلي أساساً وبعض المرور العابر

-

من المزارع إلى الأسواق

-

 

 

الأسس الرئيسية للتصميم الهندسي للطرق:

تتوقف أسس التصميم على عوامل كثيرة نوجزها فيا يأتي: أ-حجم المرور Traffic Volume، حيث يعدُّ حجم المرور من الأسس الرئيسية التي يجب أن تؤخذ بعين الاعتبار على أن يشمل هذا حجم المرور الحالي، والمتوقع مستقبلاً، والذي يعبر عنه بحجم المرور اليومي المتوسط (ADT) الحالي والتصميمي، هذا بالإضافة إلى حجم المرور الساعي التصميمي (DHV) للمرور في الاتجاهين، كما يجب تحديد نسبة حجم المرور لكل اتجاه خلال ساعة الذروة، وخاصة للاتجاه السائد، والذي يتراوح عادة بين 50-60% من حجم المرور الكلي للاتجاهين، ويعبر عن حجم المرور عادة بالمرور المختلط، والذي يشمل جميع أنواع المركبات (عربات خاصة، عربات نقل،...)، وفي بعض الأحوال يتم تحويل حجم المرور إلى وحدات مرور مكافئة للعربات الخاصة.

2-تركيب المرور Character of Traffic: وهذا يتطلب تحديد نسبة عربات النقل بالنسبة لحجم المرور الساعي التصميمي.

3-السرعة التصميمية Design Speed: وهي أساسية للتصميم وبالإضافة إلى تركيب المرور، وحجم المرور الساعي التصميمي يمكن توقع سرعة المسير وطبيعة الحركة.

4-عربات التصميم Design Vehicles: جميع الطرق تقريباً تمر عليها عربات خاصة، وعربات نقل، ولذلك يجب معرفة خصائص هذه العربات، مثل الأبعاد الرئيسية، والوزن، والقدرة. والجدول يوضح الأبعاد الرئيسية للعربات الخاصة والنقل المفرد والنقل بمقطورة حسب مواصفات AASHO.

البعد

عربة خاصة

عربة نقل أو (سرفيس)

عربة نقل بمقطورة

بين العجل الأمامي والخلفي

11 قدم

20 قدم

13+27=40 قدم

20+30=50 قدم

 

بين مقدمة العربة والعجل الأمامي

3

4

4

3

بين مؤخرة العربة والعجل الخلفي

5

6

6

2

الطول الكلي

19

30

50

55

العرض الكلي

7

8.5

8.5

8.5

الارتفاع

 

13.5

13.5

13.5

 

5-قطاع الطريق: تصميم الأجزاء المختلفة لقطاع الطريق يتوقف على كيفية الاستفادة من هذا الطريق؛ فالطرق التي يمر عليها عدد كبير من العربات وبسرعات عالية يتطلب عدداً كبيراً من حارات المرور، وانحدارات طولية صغيرة، ومنحنيات ذات أنصاف أقطار كبيرة نسبياً عن الطرق التي يمر عليها عدد قليل من العربات عند سرعات تصميمية صغيرة، وفي الحالة الأولى يجب الاهتمام بأكتاف الطرق المتسعة، وعمل جزر فاصلة بين اتجاهي المرور مع تخصيص حارات خاصة عند مناطق الدوران.

6-سطح الطريق المرصوف Pavement Surface: تتوقف طبيعة السطح المرصوف على حجم وتركيب المرور، وإمكانية الحصول على مواد الرصف، وخبرة شركات الرصف، هذا بالإضافة إلى تكلفة الإنشاء وإمكانية جهاز الصيانة، وعندما يكون حجم المرور عالياً يتطلب الأمر سطح طريق ناعم مع خاصية منع انزلاق العربات في جميع الأجواء، ونظراً لنعومة السطح فإن الميول العرضية غالباً ما تكون عند حدها الأدنى، وفي المقابل في حالة الأسطح الخشنة (رصف رخيص) يجب أن تكون الميول العرضية للقطاع عند حدها الأقصى لضمان صرف مياه الأمطار، وفي حالة الأسطح الخشنة فإن سرعة العربات تكون أقل من حالة الأسطح الناعمة، كما أن الأسطح المرصوفة ذات اللون الفاتح أفضل من حالة اللون الداكن بالنسبة للرؤية، وخاصة في الليل، كما أن الرصف الملون غالباً ما يستخدم للتمييز بين الأكتاف وحارات المرور، ولبيان حارات الدخول أو الخروج من الطريق الرئيسي، وخاصة عند التقاطعات المعزولة، وكذلك حارات التسارع والتناقص.

7-عرض الحارة Lane Width: يلعب عرض حارة المرور دوراً كبيراً في سهولة القيادة، ودرجة الأمان على الطريق، ويجب ألا يقل عرض الحارة عن /3/م، ويفضل أن يؤخذ /3.50/م أو /3.60/م، وفي حالة الطرق السريعة يفضل أن يؤخذ عرض الحارة /3.75/م نظراً لمرور عربات النقل، ونظراً للسرعة الكبيرة للعربات عموماً.

8-الميول العرضية (التنفيخ) Normal Cross Slopes (Camber): لتسهيل عملية صرف مياه الأمطار يجب عمل ميول عرضية من الجهتين بالنسبة لمحور الطريق، وقد يعمل هذا الميل منتظماً أو منحنياً على هيئة قطع مكافئ، وفي حالة وجود جزيرة وسطى فإن كل اتجاه يعمل به ميل خاص به كما لو كان حارتين.

 

والشكل يوضح أنواع الحالات المختلفة للميول العرضية

 

وتتوقف قيمة الميول العرضية على نوع الرصف، والجدول الآتي يعطي القيم المفضلة:

 

نوع الرصف

الميول العرضية المفضلة

طريق ترابي

20:1 إلى 25:1

مكدام مائي

36:1 إلى 48:1

رصف اسفلتي

48:1 إلى 60:1

رصف خرساني

60:1 إلى 72:1

 

9- الأكتاف Shoulder: تزود الطرق (الخلوية) بأكتاف جانبية لإيواء العربات المتوقفة، وكذلك لاستخدامها في حالات الطوارئ، كما تعمل الأكتاف على المحافظة على طبيعة الأساس، والسطح الخاصة بالطرق، والحاجة إلى الأكتاف تتوقف على نوع الطريق، وحجم المرور، وسرعة العربات، وتركيب المرور، وطبيعة المنطقة المار فيها الطريق، ويتراوح عرض الكتف بين /1.25/ كحد أدنى و/3.60/ كحد أقصى للطرق السريعة، ويستخدم كتف بعرض يتراوح بين /2.50 -3.60/م في حالة الطرق التي يزيد بها حجم المرور الساعي التصميمي عن /100/ عربة، ويجب أن تزود الأكتاف بميول عرضية كافية لتصريف المياه من الطريق جانبياً، ولكن يجب ألا يزيد هذا الميل إلى الحد الذي يسبب خطورة على العربات المتوقفة عليه.

10- الأرصفة Sidewalks: في داخل المدن تعدُّ الأرصفة جزء مكمل للشوارع، ومع ذلك فإنه في بعض المناطق الخلوية قد يتطلب الأمر عمل أرصفة للطرق نظراً لعدم وجود إضاءة كافية، ومع السرعات العالية للعربات تصبح هذه الطرق غير آمنة بالنسبة للمشاة، والحاجة تصبح ماسة لمثل هذه الأرصفة في الطرق الخلوية والمارة بالقرب من الضواحي عند مناطق المدارس، والمصانع، والأسواق، وأي منطقة بالقرب من الطريق يتطلب الأمر وجود مشاة عليها، وبالطبع تعدُّ هذه الأرصفة حالة خاصة جداً، ووجودها يتوقف على عبور المشاة، وعلى سرعة وعدد العربات المارة، هذا بالإضافة إلى إمكانية وجود خطر بالنسبة للمشاة في هذه المناطق.

*البردورة Curb: تحدد البردورات عرض الرصف، وبذلك تساعد السائق على القيادة الآمنة، وعموماً فالغرض من البردورات هو:

أ: التحكم في عمليات الصرف الصحي.

ب: منع العربات من الخروج عن الطريق المرصوف وخاصة عند المناطق الخطرة.

ج: تحدد حافتي الرصف وتحميهما وخاصة في حالة الطرق الخلوية غير المرصوفة أكتافها. وعموماً فإن استخدام البردورات ضروري في حالة الطرق الحضرية، واستخدامها ثانوي في حالة الطرق الخلوية، وهناك نوعان رئيسيان من البردورات، النوع الأول: وهو مرتفع عن منسوب الرصف بصورة تمنع العربات من الخروج عن حدود الرصف والصعود إلى أعلى البردورة ومنها إلى الرصيف، ويتراوح ارتفاع مثل هذه البردورات بين /15-50/سم، وقد يكون لها قطاع من درجتين، ويستخدم هذا النوع من البردورات في حالة الجسور، وأرصفة المواني، وأرصفة المشاة (ارتفاع لا يتعدى /20/سم حتى لا تتسبب في إصابة الاصطدامات)، وتستخدم أيضاً في حالة الجزر الفاصلة للطرق والشوارع الرئيسية. والنوع الثاني من البردورات، هو النوع المسطح حيث لا يرتفع منسوبه عن منسوب الرصف إلا في أضيق الحدود، وفي هذه الحالة يكون سطح البردورة مائل للانتقال التدريجي من سطح الطريق إلى مداخل الجراجات على سبيل المثال، ويستخدم هذا النوع أساساً في حالة الجزر الفاصلة، وفي حالة الطرق الخلوية لعمل فاصل بين سطح الطريق المرصوف والأكتاف التي قد لا تكون مرصوفة أو مرصوفة رصفاً طفيفاً، كما تستخدم هذه البردورات أيضاً في حالة تخطيط التقاطع القنواتي.

والشكل يوضح  أبعاد برودورة الرصيف

   

 

11-الميول الجانبية Side Slopes: تعمل الميول الجانبية سواء كانت الطرق على هيئة جسور أو قطوع، وكلما كانت الميول مناسبة لطبيعة التربة كانت هذه الطرق أكثر استقراراً، وتقلل تكاليف الصيانة والتثبيت.

12-الجزر الفاصلة بين الاتجاهين Medians: تستخدم الجزر الفاصلة لفصل حركة المرور المعاكسة، وجميع الطرق الحديثة مزودة بجزر فاصلة، وخاصة إذا كانت من أربع حارات أو أكثر، ويجب أن يكون عرض هذه الجزر كاف لتأدية الغرض الذي من أجله أنشأت، وخاصة لتقليل تأثير الأضواء المبهرة الصادرة من المرور المعاكس ليلاً، هذا بالإضافة إلى حماية العربات المعاكسة من التصادم، ولإمكان التحكم في المناطق المسموح فيها بالدوران في حالة التقاطعات السطحية، ويتراوح عرض هذه الجزر بين /1.25/م-/18.00/م أو أكثر، وبالطبع ليس هناك ضرورة لأن يكون هذا العرض ثابت بطول الطريق فهو يتغير حسب الحالة، كما أن منسوب الطريق في الاتجاهين قد يكون مختلف.

13-عرض حرم الطريق Right of Way Widths: يجب أن يكون عرض حرم الطريق متسع بما فيه الكفاية ليشمل جميع أجزاء القطاع، بالإضافة إلى عرض إضافي، هذا العرض الإضافي يلزم لعدة استخدامات منها، مسار للمشاة، مسار لمستلزمات المرافق، وضع العلامات الإرشادية، الإعلانات، شريحة خضراء أو تشجير، هذا بالإضافة إلى عرض قد يخصص مستقبلاً للتوسع في عرض الطريق.

والجدول يوضح الأبعاد المقترحة من AASHO لعرض حرم الطرق المختلفة، وهي تتوقف على نوع الطريق.

نوع الطريق

حدود حرم الطريق/متر

طريق من حارتين (الحد الأدنى للطرق الفرعية)

22-36

طريق من ثلاث حارات

30-42

طريق من أربع حارات أو أكثر (الحد الأدنى للطرق الفرعية)

27-93

 

14-الحواجز الجانبية والأعمدة الاسترشادية Guardrail and Guide Posts: تستخدم مثل هذه الحواجز والأعمدة في المناطق الخطرة والتي يخشى عندها من خروج العربات عن مسارها المحدد، وهذه المناطق غالباً ما تكون في حالة: أ: جسور ذات انحدارات شديدة أو على منحنيات حادة. ب: التغير المفاجئ في عرض الكتف، وفي حالة الاقتراب من المنشآت. ج: الطرق الجبلية، وخاصة من جهة المنحدر.

وتصمم الحواجز على أساس منع العربة من الخروج عن الطريق في حالة الاصطدام بها بحيث تمتص الصدمة، وتوجه العربة بمحاذاة الحاجز وبسرعة قليلة، وتكمن الخطورة عند توقف العربة تماماً لحظة الاصطدام، حيث إن الحواجز غير مصممة للصدمات المباشرة، ولكن لامتصاص جزء من الصدمة مع توجيه العربة لتقف بعد فترة من توجيهها بمحاذاة الحاجز بدلاً من اندفاعها خارج الطريق، وهذه الحواجز مهمة جداً وخاصة في حالة القيادة الليلية.

15- تخطيط الطريق Highway Alignment: يمكن اعتبار الطريق مكون من أجزاء مستقيمة (مماس)، وأجزاء منحنية (منحنيات دائرية أفقية)، وفي القطاع الطولي توجد مناطق منحدرة (موجبة وسالبة) ومناطق أفقية حيث يتم ربطها بمنحنيات رأسية (قطع مكافئ).

**تاثير تخطيط الطريق على سلامة المرور

إن قيمة نصف قطر المنحنى الأفقي هي التي تحدد مدى صعوبة، وخطورة المرور على كل منحنى مستقل من المنحنيات، ولكن هذه القيمة بحد ذاتها لا تدل بعد على تفهم السائق التام لأحوال الطريق في أثناء مروره على أحد الأقسام التي تحتوي على عدد من المنحنيات، ولإمكانية قيادة السيارة بصورة مطمئنة يجب أن يُرى الطريق، والشريط الأرضي المجاور له من مسافة كافية تمكن من إيقاف السيارة في الوقت المناسب عند ظهور عقبة مفاجئة في الطريق، أمَّا عدد المنحنيات فهو الذي يحدد مدى الجهد الانفعالي للسائق، ودرجة تركيز انتباهه على الطريق، وعموماً فإن القيمة المأمونة القصوى لزاوية انعطاف الطريق هي /20/ درجة، وقد وجد في دراسات خاصة بحوادث المرور أن تأثير الانحدار الطولي، ونصف قطر المنحنيات لا يبدي في الوقت الحاضر أي تأثير معقد على أحوال أو ظروف المرور، وأن توافق المنحنيات ذات نصف القطر الكبير مع انحدارات صاعدة بين 2-4% يؤدي إلى انخفاض عدد حوادث الطريق، ولقد تم بحث تأثير تكرار وجود المنحنيات على الطرق في الولايات المتحدة الأمريكية، والجدول يوضح العلاقة بين معدل حوادث الطرق وبين نصف قطر، وعدد المنحنيات الأفقية للطريق:

نصف قطر المنحنى

عدد المنحنيات لكل /1/كم من الطريق

معدل الحوادث لكل /1/ مليون سيارة

أكبر من 580

0.3

0.6-1.0

2.5-3.0

1.60

1.87

1.50

580-290

0.3

0.6-1.0

2.5-3.0

3.06

2.62

1.60

أقل من 175

0.3

0.6-1.0

2.5-3.0

8.20

3.70

2.20

 

إن تأثير تكرار وجود المنحنيات على الطريق يظهر بوضوح في حالة أنصاف الأقطار الصغيرة التي تقل عن /500/م، والوجود أو الوضع الأكثر تكراراً للمنحنيات على الطريق يناظره عدد أقل من حوادث الطرق، نظراً لأن انتباه السائق يزيد كثيراً في مثل هذه الظروف الصعبة التي خطط بها الطريق، ويكون ذلك مقترناً بتخفيض مناسب في سرعة المرور على الطريق، ولكن هذا التأثير النسبي يصبح قليلاً بالنسبة للمنحنيات ذات أنصاف الأقطار الكبيرة، ولذلك عند تقدير مستوى سلامة المرور لا يجب أن يؤخذ تأثير الوضع المتكرر للمنحنيات في الاعتبار إلا بالنسبة للمنحنيات ذات أنصاف الأقطار الصغيرة فقط.

**التخطيط الأفقي Horizontal Alignment: يظهر التخطيط الأفقي على المساقط الأفقية للخرائط، ذلك أن المسار عبارة عن أجزاء مستقيمة وأخرى دائرية، ومن المفضل ربط هذه الأجزاء ببعضها بواسطة منحنيات انتقال،  ويجب أن يكون التخطيط متزن بتجنب الانتقال المفاجئ من منحنيات ذات أنصاف أقطار كبيرة إلى منحنيات ذات أنصاف أقطار صغيرة، أو الانتقال من جزء مستقيم لمسافة طويلة إلى منحنى حاد؛ هذا لتقليل أخطار الطريق إلى الحد الأدنى، واستخدام المنحنيات المركبة والعكسية غير مفضلة أو شبه مرفوضة إلا إذا استخدمت منحنيات انتقال قياسية بين هذه المنحنيات، والمنحنيات الطويلة ذات أنصاف الأقطار الكبيرة (درجة المنحنى صغيرة) مفضلة لما لها من شكل هندسي مريح، كما أنها مرغوبة لاحتمالات التوسع في المستقبل، وهناك بعض الدول تستخدم درجة المنحنى D بدلاً من نصف القطر R وحتى نحصل على تصميم متزن للطريق يجب أن نأخذ في الاعتبار أسس التصميم التي تعطي انسياب مستمر للمرور عند السرعة التصميمية (إذا كان هذا ممكناً من الناحية الاقتصادية)، وعند تصميم منحنيات الطريق يجب أن نأخذ في الاعتبار العلاقة بين السرعة التصميمية وأنصاف أقطار هذه المنحنيات وارتفاع الحافة الخارجية للرصف عن الحافة الداخلية (ارتفاع ظهر المنحنى عن بطن المنحنى).

**ارتفاع ظهر المنحنى Superelevation: عند مرور العربات على طريق منحني، تتعرض لقوى طاردة مركزية مما يتسبب عنها انزلاق العربات، وقد تنقلب (بعيداً عن المركز) في حالة السرعة العالية، وتعمل القوى الطاردة التي تؤثر عند مركز ثقل العربة عزم انقلاب حول نقط التماس بين العجلات الخارجية والرصف، ويعارض عزم الانقلاب عزم الثبات المتولد من وزن العربة، وتنقلب العربة عندما يزيد العزم الأول عن الثاني، ويقع مركز ثقل العربات الحديثة قريباً من سطح الأرض، وبذلك يكون عزم الانقلاب صغير، ونتيجة لذلك تنزلق هذه العربات جانبياً بدلاً من انقلابها، ومعظم عربات النقل لها مراكز ثقل عالية، ولذلك ففرض انقلابها عالية، وفي حالة المنحنيات المسطحة فإن القوة الوحيدة المقاومة للانزلاق هي قوة الاحتكاك بين سطح الرصف وعجل العربات، وفي حالة تنفيذ ارتفاع ظهر عن بطن فإن انزلاق العربات أو انقلابها تتم مقاومته بعملية رفع الحافة الخارجية للطريق عن الحافة الداخلية (مع اهمال قوة الاحتكاك).

 

إعداد: محمود عمر السعيد

-إجازة في الإعلام / جامعة دمشق.

-أمين تحرير مجلة النقل الإلكترونية.

  

 المراجع:

1-هندسة الطُّرق، الدكتور محمود توفيق سالم

2-دليل التصميم الهندسي في المملكة العربية السعودية، الدكتور محمد بن إبراهيم الجار الله

3-الإسفلت من الألف إلى التاء، موقع إلكتروني